الثلاثاء 24 مارس 2026 - 23:53
الخارجية اللبنانية تسحب اعتماد سفير إيران وتستدعي سفيرها من طهران

وكالة الحوزة - استدعت الخارجية اللبنانية سفيرها من طهران وسحبت اعتماد السفير الإيراني في بيروت، في خطوة أثارت ردود فعل غاضبة داخليًا واتُهمت بأنها "انصياع للضغوط الخارجية".

وكالة أنباء الحوزة - استدعت وزارة الخارجية اللبنانية سفير لبنان في إيران أحمد سويدان للتشاور.

كما أعلنت الوزارة في بيان أن السلطات اللبنانية قررت سحب أوراق اعتماد السفير الإيراني في بيروت محمد رضا شيباني، وإنهاء مهمته في لبنان.

وعلّلت الخارجية اللبنانية هذا الإجراء بأنه "انتهاكٌ لأعراف التعامل الدبلوماسي وأصوله المرعية بين البلدين".

يُذكر أن محمد رضا رؤوف شيباني‌زادة هو سياسي ودبلوماسي إيراني بدأ مهامه كسفير للجمهورية الإسلامية الإيرانية في بيروت اعتبارًا من أواخر شباط/فبراير 2026.

كما شغل في مسيرته الدبلوماسية مناصب مثل نائب وزير الخارجية للشؤون العربية والأفريقية، وسفير إيران لدى لبنان وسوريا وتونس.

موقف رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب

في هذه الأثناء، رفض نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب رفضًا قاطعًا قرار الخارجية اللبنانية إبعاد السفير الإيراني محمد رضا شيباني عن لبنان.

وأعلن الشيخ الخطيب أن القرار غير شرعي ويضر بمصلحة لبنان ويستفز مكونًا أساسيًا من المكونات اللبنانية، ويجب التراجع عنه.

حزب الله يرفض بشكل قاطع قرار الخارجية اللبنانية

من جانبه، رفض حزب الله في بيان رفضًا قاطعًا قرار الخارجية اللبنانية بسحب موافقة اعتماد السفير الإيراني ومطالبته بمغادرة الأراضي اللبنانية، واعتبر أن هذه الخطوة لا تخدم مصالح لبنان الوطنية وتمثل انصياعًا واضحًا للضغوطات والإملاءات الخارجية.

واعتبر الحزب أن القرار خطوة متهورة ومدانة لا تخدم مصالح لبنان الوطنية العليا ولا سيادته ولا وحدته الوطنية، وأنه يشكل انقلابًا وانصياعًا واضحًا للضغوط والإملاءات الخارجية وتعديًا صارخًا على صلاحيات رئيس الجمهورية.

وقال الحزب في بيانه إن هذا القرار الكيدي السياسي يفتقر إلى الحد الأدنى من الحكمة والمسؤولية الوطنية، وإن هذا الإجراء المشبوه الذي يأتي في توقيت بالغ الخطورة يحتاج لبنان لمواجهته إلى تكاتف جميع أبنائه بمختلف مكوناتهم، كما نحتاج إلى موقف رسمي موحد لتعزيز عناصر المنعة بهدف فرض وقف العدوان على العدو الإسرائيلي وإجباره على الانسحاب.

وزير الخارجية بات يفتقد إلى الأهلية الوطنية

ورأى حزب الله في بيانه أن وزير الخارجية اللبناني بات يفتقد إلى الأهلية الوطنية نتيجة تقديم المصالح الحزبية على مصلحة لبنان وأمنه واستقراره، داعيًا رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة إلى مطالبة الوزير بالتراجع الفوري عن هذا القرار لما له من تداعيات خطيرة.

وقال الحزب إن ما يزيد هذا القرار خطورة وفجاجة أنه يصدر عن الوزير نفسه الذي يمتهن الصمت المطبق تجاه التدخلات الأميركية السافرة، وبذلك فإن الوزير يفرد في المقابل عضلاته أمام الدولة الصديقة التي لم تبخل يومًا على لبنان بالدعم والمساندة، فهذه الدولة الصديقة وقفت إلى جانب شعب لبنان في أحلك الظروف وساهمت في تعزيز قدرته على حماية أرضه وشعبه، وإن حماية سيادة لبنان لا تكون باستعداء مكون أساس من مكونات الوطن أو استعداء الدول التي ساندت لبنان ووقفت إلى جانبه.

وقال الحزب إن هذه الدولة الصديقة لم تتدخل يومًا في شؤونه الداخلية أو تمسّ بسيادته، بل حافظت على علاقات طيبة ومتينة مع لبنان، لذا فإن هذا القرار يُعَدُّ خطيئة وطنية واستراتيجية كبرى لا تخدم الوحدة الوطنية، وإن هذه الخطيئة تفتح أبواب الانقسام الداخلي وتعمق الشرخ الوطني، وتدخل البلاد في مسار بالغ الخطورة من الارتهان والضعف والانكشاف.

المصدر: العالم

سمات

تعليقك

You are replying to: .
captcha